كانت الدراهمُ والدنانيرُ [1] عنده بمنزلة البَعر [2] .
وروى دُعْلُج بن أحمد: ثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان: ثنا يحيى ابن بُكَير [3] : حدثني الليث، عن جعفر بن ربيعة قال: قلت لِعراك بن مالك: مَنْ أفقهُ أهلِ المدينة؟ قال: أما [4] أعلمهم بقضايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقضايا أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأثبتُهم فقهًا، وأعلمهم بما مضى من [أمر] [5] الناس؛ فسعيد بن المسيب، وأما أغزرهم حديثًا فعروةُ بن الزبير، ولا تشاء أن تفجِّر [6] من عبيد الله بن عبد الله بحرًا إلا فجرته، قال عِراك: وأعلمهم [جميعًا] [7] عندي محمد بن شهاب؛ لأنه جمع علمَهم إلى علمه [8] .
وذكر القاضي أبو بكر محمد بن خلَّاد الرَّامَهُرْمُزِيُّ، عن إسحاق ابن أبي حسان الأَنْماطي، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن سعيد: أن
(1) في الأصل:"الدينار"، والمثبت من"ت".
(2) رواه الترمذي في"سننه" (2/ 401) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (6/ 111) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (55/ 336) .
(3) في الأصل:"كثير"، والتصويب من"ت".
(4) "ت":"ما".
(5) سقط من"ت".
(6) في الأصل:"يشاء، يفجر"، والتصويب من"ت".
(7) زيادة من"ت".
(8) ورواه يعقوب بن سفيان في"المعرفة والتاريخ" (1/ 347) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (55/ 361) .