واحدًا، وعلى طريقة واحدة في الضلال والكفرَ، {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} [هود: 118] ؛ أي: في الإيمان، {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} [آل عمران: 104] ؛ أي: جماعة يتحرَّون [1] العلمَ والعمل الصالح تكون [2] أسوةً لغيرهم، وقوله: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف: 22] ؛ أي: على دين مجتمع عليه.
قال الشاعر [من الطويل] :
وهل يأثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وهوَ طَائِعُ [3]
وقوله: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] ؛ أي: حين، وقرئ: (بعد أَمَهٍ) [4] ؛ أي: بعد نسيان، وحقيقة ذلك بعد انقضاء أهل عصر، أو أهل دين.
وقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} [النحل: 120] ؛أي: قائمًا مقام جماعة في عبادة الله، نحو قولهم: فلان في نفسه قبيلة، وروي: أنه:"يُحشرُ زيدُ بنُ عمرِو بن نُفيلٍ أمَّةً وحدَه [5] " [6] .
(1) في المطبوع:"يتخيرون".
(2) في المطبوع:"يكونون".
(3) عجز بيت للنابغة الذبياني، كما في"ديوانه" (ص: 82) ، وصدره:
حلفتُ فلم أترك لنفسكَ ريبةً
(4) وهي قراءة الحسن، انظر:"الإتحاف"للدمياطي (ص: 332) .
(5) في الأصل:"واحدة"، والمثبت من"ت".
(6) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (8187) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2/ 75) ، من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، =