مأدَبةُ الله" [1] ، والمأدُبة الطعامُ، فُرق بينهما."
وقد أَدَبَ يأدِبُ أَدْبًا، وآدَبَ: عمل مأدبة، والأَدْب: العَجَبُ [2] .
قال الجوهري: والأدْب: مصدر أدَبَ القومَ يأدِبهم - بالكسر: إذا دعاهم إلى طعامه، والآدِبُ: الداعي إليه.
قال طَرَفة [من الرمل] :
نحنُ في المَشْتاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى ... لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (2040) ، من حديث ابن مسعود مرفوعًا وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر. وتعقبه الذهبي: بأن صالحًا ثقة خرج له مسلم، لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف.
ورواه ابن حبان في"المجروحين" (1/ 99 - 100) في ترجمة إبراهيم الهجري وقال: كان ممن يخطئ فيكثر، سمعت محمَّد بن محمود يقول: سمعت الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فإبراهيم الهجري، كيف حديثه؟ قال: ليس بشيء.
كما رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (30008) ، وأبو نعيم في"تاريخ أصبهان" (2/ 248) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1933) ، والخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 157) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1/ 109) ، مرفوعًا، كلهم من طريق أبي إسحاق إبراهيم الهجري. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويشبه أن يكون من كلام ابن مسعود.
ورواه موقوفًا: عبد الرزاق في"المصنف" (5998) ، والدارمي في"سننه" (3307) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (8642) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1985) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 130) ، كلهم من طريق أبي إسحاق إبراهيم الهجري أيضًا، وفيه ما قد علمت.
(2) انظر:"المحكم"لابن سيده (9/ 385) ، (مادة: أدب) .