فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2694

فلم يعدَّها كثيرون من سننه، وإن كانت مندوبةً [1] في ابتدائه، وعدَّها آخرون من سننه، قال بعضُهم: وهو الوجهُ، ولهذا تقع معتدًّا بها مثابًا عليها إذا نوى مطلق الوضوء، ولو لم تكن معدودة لما اعتدَّ بها بنيَّة الوضوء [2] .

وفائدة هذا الخلاف: أن النية إذا اقترنت بأول سنن الوضوء، وعَزَبَت [3] قبل غسل الوجه، ففي صحة الوضوء وجهان [4] ، فتوقَّفَ وجودُ الخلاف على معرفة ما هو من سنن الوضوء لتنبني عليه الصحةُ على وجه، فإذا قلنا: إن السواك من سننه، فنُوِيَ عنده، ثم عزبت النية، جاء الوجه القائل بالصحة، وإذا قلنا: ليس من سننه، لم يجئ ذلك [5] الوجه.

ولقائل أن يقول: إما أن يكون لابتداء الوضوء خصوصية في استحباب السواك، أو لا.

فإن لم يكن، فكيف يُعَدُّ من مندوباته؛ أعني: بخصوصه، وحالتُه وحالةُ غيره سواء حينئذ، فلا اختصاص؟

وإن كان له خصوصية بالنسبة إليه، فالامتناع من تسميته سنةً مع

(1) في الأصل:"كان مندوبًا"، والمثبت من"ت".

(2) انظر:"المجموع في شرح المهذب"للنووي (1/ 338) .

(3) أي: غابت.

(4) انظر:"الوسيط"للغزالي (1/ 248) .

(5) "ت":"هذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت