وهو حليف الأنصار لبني عبد الأشهل، وشهدَ حذيفةُ نهاوند، فلما قُتِلَ النعمانُ بن مُقَرّن أخذ الراية، وكان فَتْحُ همذانَ والريِّ والدِّيْنَوَرِ على يدي حذيفة، وكانت فتوحه كلُّها [سنة] [1] اثنتين وعشرين.
ومات حذيفة - رضي الله عنه - سنة ست وثلاثين، بعد قتل عثمان في أول خلافة عليّ - رضي الله عنهما -، وقيل: توفي في سنة خمس وثلاثين، والأول أصحُّ، وكان موته بعد أن أتى نعيُ عثمان إلى الكوفة، ولم يُدرِك الجمل.
وقُتِلَ صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصِفِّين، وكانا قد بايعا [عليًا] [2] - رضي الله عنه - بوصيَّةِ أبيهما بذلك لهما.
وسئل حذيفة: أيُّ الفتن أشدّ؟ [قال] [3] : أن يُعرض عليك الخير والشرُّ، فلا تدري أيَّهما تركب [4] [5] .
وقال حذيفة: لا تقوم الساعة حتَّى يسودَ كلَّ قبيلة منافقوها [6] . انتهى.
(1) زيادة من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) زيادة من"ت".
(4) في الأصل:"تركت"، والمثبت من"ت"والمطبوع من"الاستيعاب" (1/ 335) .
(5) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (37569) ، وعنده:"أيهما تتبع".
(6) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 335) .
وقد جاء مرفوعًا من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، كما رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (2/ 353) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (9771) ، وإسناده ضعيف جدًا.