[و] [1] يظهر أنه اكتفى بما ذكر بطريق النظر إلى المعنى، ويمكن أن يقال: إذا كان الأصل الاستياك بعود الأراك؛ إما حملًا للّفظ على المعتاد في أرض الحجاز والعرب، [أو أخذًا] [2] بما روي من حديث أبي خيرة [3] : أن رسولَ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - كانَ يستاكُ بالأراكِ [4] ، فعند تعذُّر النوع الأقرب، يُرتقى إلى ما فوقه من الجنس الأقرب فالأقرب؛ لأنَّه أقرب إلى التأسي، والاستنان في الاستنان [5] .
(1) سقط من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل:"وجرت"، وفي"ت":"وجرة"، والصواب ما أثبت.
(4) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (7/ 426) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 368) ، عن أبي خيرة الصباحي قال: قدمنا على النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، فلما أردنا أن نرجع أعطانا أراكًا فقال:"استاكوا بهذا".
قال ابن الصلاح: وهذا الحديث مسند قول صاحب"الإيضاح"، و"الحاوي"، و"التنبيه"حيث استحبوه. قال: ولم أجد في كتب الحديث فيه سوى هذا الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 71) : قلت: قد استدل صاحب"الحاوي"من حديث أبي خيرة بلفظ آخر، وهو: كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يستاك بالأراك، فإن تعذر عليه استاك بعراجين النخل، فإن تعذر استاك بما وجد. وهذا بهذا السياق لم أره.
وقد روى الطَّيالسيُّ في"مسنده" (355) ، والبزار في"مسنده" (1827) ، وأبو يعلى في"مسنده" (5310) ، وابن حبان في"صحيحه" (7569) وغيرهم من حديث ابن مسعود لأنَّه: أنه كان يجتني لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - سواكًا من أراك ..."الحديث."
(5) "ت":"الأسنان". قلت: الاستنان الأولى:"لاقتداء، والثانية: الاستياك."