رفع أهلُ الكوفة سعيد بن العاص، ولَّوا أبا موسى، وكتبوا إلى عثمان يسألونه بأن يوليَه، فأقرَّه [1] عثمان - رضي الله عنه - على الكوفة إلى أن مات، وعزله عليٌّ عنها.
قال أبو عمر: ومات بالكوفة في داره بها، وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو ابن ثلاث وستين [سنة] [2] .
وكان من أحسن النَّاس صوتًا بالقرآن، قال فيه رسولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"لقدْ أوتيَ أبو مُوسى مِزْمارًا من مَزامِيرِ آلِ داودَ" [3] .
[و] [4] سئل عليٌّ - رضي الله عنه - عن موضع أبي موسى من العِلْم، فقال: صُبغَ في العلم صبغة، وهُدِي [5] .
(1) في الأصل:"فأمره"، والمثبت من"ت".
(2) سقط من"ت".
(3) رواه البُخاريّ (4761) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: حسن الصوت بالقراءة للقرآن، ومسلم (793) ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -.
(4) زيادة من"ت".
(5) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (2/ 346) ، والبيهقي في"المدخل" (ص: 143) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (21/ 412) ، وعندهم:"صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه".
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 105) ،"التاريخ الكبير"للبخاري (5/ 22) ،"الثقات"لابن حبان (3/ 221) ،"الاستيعاب"لابن عبد البر =