والاستعمالُ الثاني مجاز، أو يمكن على طريقة المتأخرين أن يكونَ حقيقةً في القدر المشترك بين الأمرين، فيسلَمُ عن المجاز والاشتراك، إلاّ أنَّ الأولَ هو الصوابُ عندنا، فإن المجازَ - وإن كان على خلاف الأصل - فقد تقوم الدَّلالة عليه، فيجبُ المصيرُ إليه كسبق الذهن إلى فهم أحدِ المعنيين من اللفظ عندَ العالم بالوضع، وافتقارِ المعنى الآخر إلى القرينة الحاملة عليه.
وأما الطُّهارة - بضم الطاء: فهي بقية الماء المُتطَّهر به [1] .
(1) انظر:"المحكم"لابن سيده (4/ 176) ، (مادة: طهر) وعنده: الطُّهارة: فضل ما تطهَّرت به. وسياق ابن دقيق العيد نقله عنه الفاكهاني في"رياض الأفهام" (ق 1 / ب) .