فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 2694

يوم القيامة؛ كما في دم الشهيد.

وهذا [1] الفضلُ [2] الذي ذكرناه يُقصَدُ به أمران:

أحدهما: بيانُ الحاجة إلى ذكر ما يتعلق بعلم الأصول والكلام؛ تنبيهًا على [3] الجواب عن قول من يمنع الخوض في مثل هذا.

والثاني: أنه إذا انقسم [4] الحال في العلاقة بين القريب والبعيد، وأن البعد سبب للمرجوحية إلا لمعارض، وتبيَّنَ [5] كل ذلك، احتاج أبو العباس إلى أن يبيِّن العارضَ المرجّحَ لتقرير حُسنِ ما قال.

وأما قول أبي العباس: ويحتمل أن يكون ذلك في حق الملائكة، يستطيبوَن ريحَ الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك.

فإن أراد بذلك في الدنيا، فهو خلاف ما جاء: أن الملائكة تتأذَّى مما يتأذى منه بنو آدم، وما جاء: أن السواكَ مطلوبٌ تطييب الفم بسبب الملائكة.

وإن أراد أن يكون ذلك [6] يوم القيامة، ففيه مجاز حذف المضاف؛ أي: عند ملائكة الله.

(1) في الأصل:"وهو"، والمثبت من"ت".

(2) أي: القدر الزائد الذي يمكن أن يعد استطرادًا.

(3) في الأصل:"عن"، والمثبت من"ت".

(4) في الأصل:"أيقنتم".

(5) "ت":"وبتبين".

(6) "ت":"ذلك يكون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت