يوم القيامة؛ كما في دم الشهيد.
وهذا [1] الفضلُ [2] الذي ذكرناه يُقصَدُ به أمران:
أحدهما: بيانُ الحاجة إلى ذكر ما يتعلق بعلم الأصول والكلام؛ تنبيهًا على [3] الجواب عن قول من يمنع الخوض في مثل هذا.
والثاني: أنه إذا انقسم [4] الحال في العلاقة بين القريب والبعيد، وأن البعد سبب للمرجوحية إلا لمعارض، وتبيَّنَ [5] كل ذلك، احتاج أبو العباس إلى أن يبيِّن العارضَ المرجّحَ لتقرير حُسنِ ما قال.
وأما قول أبي العباس: ويحتمل أن يكون ذلك في حق الملائكة، يستطيبوَن ريحَ الخلوف أكثر مما يستطيبون ريح المسك.
فإن أراد بذلك في الدنيا، فهو خلاف ما جاء: أن الملائكة تتأذَّى مما يتأذى منه بنو آدم، وما جاء: أن السواكَ مطلوبٌ تطييب الفم بسبب الملائكة.
وإن أراد أن يكون ذلك [6] يوم القيامة، ففيه مجاز حذف المضاف؛ أي: عند ملائكة الله.
(1) في الأصل:"وهو"، والمثبت من"ت".
(2) أي: القدر الزائد الذي يمكن أن يعد استطرادًا.
(3) في الأصل:"عن"، والمثبت من"ت".
(4) في الأصل:"أيقنتم".
(5) "ت":"وبتبين".
(6) "ت":"ذلك يكون".