فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2694

والثاني: أن يكون أمرًا بتعليل الفعل بذلك الشيء.

فإذا قلنا: أكرمْ زيدًا لأنه عالم، وكان ذلك تعليلًا للأمر بالإكرام، فلا يَلزمْ منه الأمر بالتعليل، حتى لو أكرمه - ولم يقصد بإكرامه التعليل بالعلم - كان ممتثلًا.

وإذا جعلناه أمرًا بالتعليل، بمعنى: أكرمه؛ معللًا إكرامك له لكونه عالمًا، فلو أكرمه - لا لأجل ذلك - لم يكن ممتثلًا.

فظهر الفرق بين التعليل للأمر، و [بين] [1] الأمر بالتعليل، وكذلك نقول: في باب مدح الفعل، وتعليل مدحه بعلة بلفظ (أجل) ؛ أو ما في معناه.

وإذا ثبتَ [2] هذا فقولُه تعالى:"يدع شهوتَه وطعامَه من أجلِي"، يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون تعليلًا للأمر؛ أي: أنه فعل ذلك بسبب أمري له بالصوم، فلا يلزم أن يكون فعل ذلك معللًا لَفعله بأنه لأجل الله تعالى.

ويحتمل المعنى الآخر [3] ، وهو أن يكون ممدوحًا على كونه فعل ذلك لأجل الله تعالى؛ أي: مقصود أنه كونه لله تعالى، فعلى هذا الثاني: يمكنُ الاستدلالُ الذي ذكره القائل، وعلى الوجه الأول: لا يصح.

(1) زيادة من"ت".

(2) من هنا بداية المسألة"الثانية عشرة"في"ت". والمسألة الثانية عشرة كما هي في الأصل سقطت من"ت".

(3) "ت":"معنى آخر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت