بالحجارة، وفي الحديث:"إذا استجمرْتَ فأوتِرْ" [1] ؛ أي: خذْ وِتْرَكَ من الحجارة، انتهى.
وجعل الراغبُ أصلَ النجاء الانفصالُ من الشيء، ومنه: نجا فلان من فلان، وأنجيته، ونجَّيته، وجعل منه النَّجاةَ [2] ، والنجوةُ: المرتفع المنفصل بارتفاعه عمَّا حولَه، وقيل: سمي لكونه ناجيًا من السَّيل، ونجَّيتُه: تركتُه بنَجْوة، وعلى هذا قوله - عز وجل: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ} [يونس: 92] ، ونجوتُ قِشرَ الشجرة، وجلدَ الشاةِ؛ لاشتراكهما في ذلك، قال الشاعر [من الطويل] :
فقُلتُ انْجُوَا عنها [3] نَجَا [4] الجِلدِ إنَّهُ ... سيُرضِيكُما منها سَنَامٌ وغارِبُهْ [5] [6]
(1) رواه النسائي (43) ، كتاب: الطهارة، باب: الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، والترمذي (27) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في المضمضة والاستنشاق، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (406) ، كتاب: الطهارة، باب: المبالغة في الاستنشاق والاستتنثار، من حديث سلمة بن قيس - رضي الله عنه -.
(2) "ت":"النجوة".
(3) في الأصل و"ت":"منها"، والتصويب من المصادر المشار إليها في عزو البيت.
(4) في الأصل:"لحى"، والمثبت من"ت".
(5) في الأصل:"عاريا"، والمثبت من"ت".
(6) نسبه الفراء في"المقصور والممدود" (ص: 23) لأبي الغمر الكلابي. قال البغدادي في"خزانة الأدب" (4/ 360) : ورأيت في"حاشية الصحاح"لابن بَرِّي نسبة هذا البيت لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت - رضي الله عنه -. قلت: وكذا نسبه الزبيدي في"تاج العروس"، (مادة: ن ج ا) .