أخذناه [1] من (النجو) ؛ بمعنى [2] : المرتفع من الأرض، فليس المعنى عليه؛ لأنه يكون معناه: طلبت النجوَ؛ كما يقال [3] : تغوَّط: طلب الغائط، والاستنجاءُ يستعمل بمعنى الإزالة، لا بمعنى طلب المكان لقضاء الحاجة.
وذكر الراغب: أن الاستنجاءَ: تحري إزالة النجو، أو طلبُ نجوةٍ لإلقاء الأذى؛ كقولهم: تغوَّطَ إذا طلبَ غائطًا من الأرض، أو طلب نجوة، أو قطعة مَدَرٍ؛ لإزالة الأذى؛ كقولهم: استجمر، إذا طلب جِمارًا؛ أي: حجرًا [4] .
فإن أراد أنه يصحُّ أن يقال: استنجى؛ بمعنى: طلب النجو؛ لإزالة الحاجة، نظرًا إلى الاشتقاق، فهذا خارج عن عُرف الاستعمال الشرعي والعادي.
وإن أخذناه من (النجو) ، الذي هو الحدث، فيحتمل أن يكون معناه طلب النجو لإزالته، فيوافق الاستعمال عرفًا وشرعًا، [ويطابق المراد بالحديث] [5] .
(1) في الأصل:"وجدناه"، والمثبت من"ت".
(2) "ت":"يعني".
(3) "ت":"تقول".
(4) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ص: 793) .
(5) سقط من"ت".