الموانع والشرائط الزائدة، والجدليات؛ فلا يمنع أن يفرَّقَ بينهما.
ويمكن أن يقال: إن الاستدلالَ في أمر الختان أقوى من هذا؛ لأن الاستدل الذي الأمرين ينبني على مقدمتين:
إحداهما: الأمر باتباع ملة [1] إبراهيم عليه السلام.
[و] [2] الثانية [3] : أنه - عليه السلام - فعل ذلك.
فأما الأمر بالاتباع فبالقرآن الكريم، وأما أنه فعلَهُ فبالحديث الصحيح.
وأما في هذه الخصال فإنه يُحتاج إلى مقدمتين أُخريين:
إحداهما: أن المرادَ بالكلمات: هذه الخصالُ، وهو يفتقر إلى دليل نقليٍّ يقوم عليه، فإنَّ الكتاب العزيز ليس بمصرِّح بها، وإنما ذكر الابتلاء بكلمات من غير بيانٍ لهنَّ.
والثانية [4] : أن يكون المراد بـ (أتمهن) : فعلهن.
وقد تشغب في المقدمتين مُشغِّب، إلا أن الواحديَّ - رحمه الله - ذكر أن [أكثر] [5] المفسرين قالوا في تفسير الكلمات: إنها عشر خصال من السنة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد؛ فالتي في الرأس: الفرق، والمضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، والتي [6]
(1) "ت":"بالاتباع لملة".
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل و"ت":"الثاني"، والصواب ما أثبت.
(4) في الأصل:"والثاني"، والتصويب من"ت".
(5) زيادة من"ت".
(6) "ت":"والذي".