فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 2694

أصل الوضع [1] وهذا غير صحيح؛ لأنا لو ذكرنا لفظ (الوقت) أو اسمًا من أسماء الزمان؛ كالليل أو النهار أو الصباح أو المساء لم يكن ذلك توقيتًا، وإن كان ذكرَ وقت، والذي ذكرناه أقرب.

وقال الراغب: الوقتُ: نهاية الزمان المفروض للعمل، ولهذا لا يكاد يقال إلا مُقيَّدًا؛ نحو قولهم: وقَّتُّ كذا: جعلت له وقتًا، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] , وقوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} [المرسلات: 11] .

والمِيقَاتُ: الوقتُ المضروب للشيء، والوعدُ الذي جُعل له وقت، قال عز وجل: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: 40] , {إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} [الواقعة: 50] وقد يقال: الميقات؛ للمكان الذي يجعل وقتًا للشيء؛ كميقات الحج [2] .

وقال الزمخشري: شيء مَوْقُوتٌ ومُؤَقَّتٌ: محدود، وجاؤوا للميقات، وبَلَغوا الميقات، ومواقيت الحج، والهلال ميقات الشهر، والآخِرة ميقات الخلق، وهو مصير الوقت [3] .

قلت: وقد يطلق التوقيت على التحديد الواجب، ويحسن أن يُحملَ عليه قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] , والله أعلم.

(1) انظر:"الذخيرة"للقرافي (1/ 286) .

(2) انظر:"مفردات القرآن"للراغب (ص: 879) .

(3) انظر:"أساس البلاغة"للزمخشري (ص: 684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت