وكان شديدَ الاتباع لآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نزول منازله، والصلاة في مكان صلى فيه، وإبراك ناقته في مَبْرَك ناقته - صلى الله عليه وسلم -، وذُكر أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرة، وأن ابنَ عمر كان يتعاهدُها بالماء [1] .
روى عنه: أولادُهُ: سالمٌ، وحمزةُ، وعبد اللهِ، وبلالٌ، وخَلْقٌ من التابعين.
وفي مناقبه - رضي الله عنه - كثرةٌ, ولمنزلته في أئمة المتقين شهرة؛ أما الفقه فعن الزُّهري أنَّه قال: لا يُعدلُ برأي ابن عمر، فإنَّه أقام بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستين سنة، فلم يَخْفَ عليه شيء من أمره، ولا من أمر الصَّحَابَة [2] .
وعن مالك - رحمه الله - أنَّه قال: أقام ابن عمر ستين سنة تقدُمُ عليه الوفود [3] .
وذكر أبو عمر، عن ابن وهب، عن مالك قال: بلغ عبد الله بن عمر ستًّا وثمانين سنة، وأفتى في الإِسلام ستين سنة، ونشر نافع عنه علمًا جَمًّا [4] .
وذكر عن ميمون بن مهران أنَّه قال: ما رأيتُ أورعَ من ابن عمر، ولا أعلمَ من ابن عباس.
(1) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (31/ 121) .
(2) ذكره النووي في"تهذيب الأسماء" (1/ 262) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(4) انظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 195) .