ومنه: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: 3] والتوبةُ لا تتراخى عن الاستغفار.
ومنه: {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ} [السجدة: 7 - 9] والتسويةُ والنفخُ لآدمَ المتقدم ذكره في قوله: {وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ} ، وقد قدّم عليهما: {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} ، وهو متأخر عنهما.
ومنه: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} [النحل: 83] وإنكارُهُم غيرُ متراخٍ عن معرفته.
ومن الشعر [من المتقارب] :
سَأَلْتُ رَبِيْعَةَ مَنْ خَيْرُهَا ... أَبًا ثُمَّ أُمًّا فقَالوُا لِمَهْ [1]
لأنَّ كونَ الشخصِ خيرًا أُمًّا [من غيره] [2] ، لا يتأخرُ عن كونه خيرًا أبًا من غيره.
ومنه: [من الخفيف] :
إنَّ مَنْ سَادَ ثمَّ سَادَ أَبُوهُ ... ثُمَّ قدْ سَادَ قبلَ [3] ذلك جَدُّهْ [4]
(1) البيت للأقيشر الأسدي، كما في"الأغاني" (11/ 268) .
(2) سقط من"ت".
(3) في الأصل و"ت":"بعد"، والمثبت من"ديوان أبي نواس".
(4) البيت لأبي نواس، كما في"ديوانه" (ص: 493) ، وورد عنده:
قل لمن ساد ثم ساد أبوه قبله ... ثم قبل ذلك جدُّه
والبيت - كما أتى به المؤلف - شاهد على أن"ثم"لمجرد الترتيب في =