فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 2694

كلامه بكماله [1] ، وإن كانَ المقصودُ [الآن] [2] بعضَهُ لغرابته، وحصولِ [3] فوائدَ أخرى منه.

والذي وجدناه: أنه سُئِلَ أبو محمَّد بن بري - رحمه الله - عن قوله تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [البلد: 11] إلى قوله - عز وجل: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} [البلد: 17] ؛ ما معنى (ثم) [4] هنا؟

فقال: الجواب: اعلمْ أنَّ الأصلَ السابعَ في (ثم) أن تكونَ لترتيب الثاني على الأول في الوجود لمُهلَةٍ بينهما في الزمان؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} [المؤمنون: 31] وكقولك: جاء زيد، ثم جاء عمرو، قال سيبويه: هما مَجيئان، ويجيءُ كثيرًا لتفاوتِ ما بين رتبتين [5] في قصد المتكلم، وهذا على أقسام: فمنه: تفاوتٌ بين رتبتي الفعلِ مع السكوت عن تفاوتِ رتبتي الفاعل؛ نحو قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] فـ (ثم)

= الغواص"للحريري، توفي سنة (582 هـ) ."

انظر:"إنباه الرواة"للقفطي (2/ 110) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (21/ 136) ، و"كشف الظنون"للحاجي (1/ 741) ، (2/ 1073) ، و"هدية العارفين"للبغدادي (1/ 237) .

(1) "ت":"بكلامه".

(2) زيادة من"ت".

(3) "ت":"وبحصول".

(4) "ت":"ها هنا".

(5) "ت":"الرتبتين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت