من [1] الكمال، والحسنِ من الجمال، وفي المثال الثاني لتفاوت رُتبة المحلِّقين من المقصِّرين، بالنسبة إلى تحليقهم وتقصيرهم.
وقولُهُ تعالى: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) } [الصافات: 1 - 3] تحتمل الفاء فيه المعنيين معًا، فيجوزُ [أن يُرَادَ بها تفاوتُ رُتبةِ الصفِّ من الزجر، ورتبة الزجر من التلاوة] [2] ، ويجوزُ أن يُرادَ بها تفاوتُ رُتبةِ الجنسِ الصافِّ من رتبة الجنس الزاجر، بالنسبة إلى صفِّهم وزجرهم، ورُتبة الجنس الزاجر من التالي، بالنسبة إلى زجره وتلاوته.
ومنه: تفاوتٌ بين رُتبتي الفاعل، لا بالنسبة إلى فعله؛ [نحو] [3] : مات الأنبياء، ثم الصديقون، ثم الصالحون، و (ثم) هاهنا لتفاوت رُتبَةِ المذكورين بخصائصهم في صفاتهم، لا بالنسبة إلى الموت؛ لأنه لا يقبل التفاوت بدليل امتناع: زيدٌ أَمْوَتُ من عمرو، ولو
= في الفاء العاطفة. قال المناوي في"الفتح السماوي في تخريج أحاديث البيضاوي" (3/ 954) : لم أقف عليه، انتهى. والحديث رواه البخاري (1640) ، كتاب: الحج، باب: الحلق والتقصير عند الإحلال، ومسلم (1301) ، كتاب: الحج، باب: تفضيل الحلق على التقصير وجواز التقصير، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ:"رحم الله المحلقين"مرة أو مرتين، وقال في الرابعة:"والمقصرين".
(1) في الأصل:"على"، والمثبت من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) في الأصل:"ثم"، والمثبت من"ت".