في الحديث الذي نحن في شرحه من قوله:"ثم تمضمضَ،] [1] ثم غسلَ وجهَهُ ثلاثَ مراتٍ"، وكذلك [كل] [2] ما ورد فيه (ثم) في هذا الحديث، فإن [3] التراخيَ غيرُ مراد من هذه اللفظة في هذه الأماكن، إذ الموالاةُ هي المطلوبةُ؛ إما وجوبًا، أو ندبًا، ولا نَظُنُّ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - راخى بين غسل هذه الأعضاء عن بعض، فيحتاج إلى تخريج ذلك، والذي نذكرُ فيه وجوهٌ:
أحدها: أنْ تُجعل (ثم) بمعنى الواو بناءً على جواز ذلك مطلقًا.
وثانيها: [4] أن تُجعلَ بمعناها في التفصيل، للمُجمَل الذي تقدمها؛ كما حكينا عن كلام ابن بري، والمتأخر عنه.
وثالثها: الترتيبُ في الإخبار، أو التراخي، وهو باطلٌ في التراخي كما قدمناه.
ورابعها: التراخي في الرُّتبة [5] ، ويحتاج إلى تأمُّلٍ في تراخي ترتيب [6] غسل هذه الأعضاء بعضها عن بعض، وقد يظهر ذلك في بعضها، فإنه لما ناسبَ أن يكون الوضوءُ لأجل الوَضاءة، وهي
(1) زيادة من"ت".
(2) زيادة من"ت".
(3) "ت":"كان".
(4) في الأصل:"وثانيها بمعنى"، والمثبت من"ت".
(5) "ت":"المرتبة".
(6) "ت":"رتب".