بين يديه متطهرًا من الأوساخِ أقربُ إلَى التعظيمِ والحرمة، فيكون ذلك سببَ كمال الخدمة، ولهذا في الشاهد: من أرادَ أنْ يقومَ بين يدي الملك للخدمة يتكلَّفُ مثل هذا التنظيفِ [1] والتزيُّن، ويلبسُ أحسنَ ثيابه ثم يدخل عليه تعظيمًا له [2] ، فهذا مثله، ولذلك قيل: الأولَى أنْ يصليَ الرجلُ في أحسن ثيابه التي أعدَّها لزيارة العظماء، ولمحافل الناس، وإنَّ الصلاةَ متعمَّما أفضل من الصلاةِ مكشوفَ الرأس، لما أنَّ ذلك أبلغُ في الاحترامِ، والله أعلم [3] .
(1) في الأصل:"يتكلف التنظيف للمتنظف"، والمثبت من"ت".
(2) في الأصل:"للملك له"، والمثبت من"ت".
(3) انظر:"بدائع الصنائع" (1/ 114 - 115) ، وعنه نقل المؤلف رحمه الله.