فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2694

رأَى، فالسؤال حقيقة عن وقوع الرؤية التي ينشأ عنها إمكانُ الاستطاعة في الحكايةِ، ولو قيل: هل رأيت كذا، فتستطيع أن تحكيه؟ لمْ يكنْ ذلك خارجًا عن استعمال أهل العرف، ولا مُستكرهًا عندهم.

ولو قالَ قائل: كيف [يمكن أن] [1] يكونَ الصحابيُّ المصاحبُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدةً لا يرَى وضوءَهُ - صلى الله عليه وسلم -؟

فيقال: إنما يمتنعُ ذلك إذا لمْ يكنْ حكمُ الوضوء متبينًا مِن غيرِ الفعل، لكنه متبَيِّنٌ بالآيةِ الكريمة، فلا يمتنعُ مع البيان أن لا يرَى اكتفاءً بالمتبين [2] من الآيةِ، أو من قولٍ آخرَ من الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -.

وثانيها: أنْ يكونَ السؤالُ عن دوام الذكرِ لفعله - صلى الله عليه وسلم - إلَى حين السؤال، فكأنَّهُ يقول: هل أنت مُستحضِرٌ [3] لما رأيت؟ أو طرَأَ عليك نسيانٌ يمنع من الاستطاعةِ لحكايته؟

وثالثها: أنْ يُحملَ علَى أنَّ السؤالَ عن تأمله لأفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [في الوضوء] [4] ؛ كُلِّيِّها وجزئيِّها [5] ؛ ظاهرِها وخفيِّها، حتَّى يأتيَ بذلك علَى الوجهِ الذي وقع بكماله وتمامه، وذلك أنَّ الأفعالَ قد يقعُ

(1) سقط من"ت".

(2) "ت":"الاكتفاء بالمبين".

(3) "ت":"مستحقر".

(4) سقط من"ت".

(5) في الأصل:"كلها وجزئها"والمثبت من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت