فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 2694

قالَ بعض المالكية: إن نوَى الطُّهرَ استباحَ به الصلاة، وإنْ لمْ يُرِدْ إلا التعليمَ لمْ يستبحْ به الصلاة [1] ، وكذلك مَن نوَى بوضوئِهِ تعلُّمَ [2] الوضوءِ، قال: قاله ابن القاسم في"العتبية" [3] .

والمسألة تتعلَّقُ بأصلين:

أحدهما: اشتراطُ النية في الطهارةِ، أو عدم ذلك.

والثاني: التشريكُ فيها، هل يَضير، أم لا؟

وقد حُملَ قولُ سفيان - رحمه الله - علَى أنَّهُ كقول أبي حنيفة: أنَّ التيممَ لا بدَّ فيه من نيَّة، وأما الوضوء فلا [4] ، وفي هذا نظرٌ.

وأما التشريكُ فظاهر ما نُقِلَ عن ابن القاسم أنَّهُ لا يضرُّ؛ لأنه علَّقَ الاستباحة بمُجرَّدِ نيةِ الطهر، ولم يعرضْ؛ لأنَّ التشريكَ مانعٌ، وظاهر هذا: أنَّهُ لا يضر.

والصحيحُ عندَ الشافعية: أنَّ نيةَ التَّبَرُّدِ [5] مع نيةِ الاستباحة لا تضر، وعُلِّلَ ذلك بأنَّ ما يَحصلُ، وإنْ لمْ يُنوَ، [لا تضرُّ نيَّتُهُ، والتبردُ حاصلٌ، وإنْ لمْ ينوَ] [6] [7] .

(1) "ت":"صلاة"بدل"به الصلاة".

(2) "ت":"تعليم".

(3) انظر:"مواهب الجليل"للحطاب (1/ 237) .

(4) انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (1/ 52) .

(5) في الأصل:"التردد"، والمثبت من"ت".

(6) سقط من"ت".

(7) انظر:"فتح العزيز في شرح الوجيز"للرافعي (1/ 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت