ادُّعيَ فيه النقلُ عرفًا أو الاشتراكُ، فالكلُّ خلافُ الأصل.
ومن ذلك القليل: وهو محمولٌ هنا على غير الكافي للطهارة، وما يحتاج إليه للشُّرب، وقد يُستعمَل في غير هذا المحل لغير هذا المعنى.
ومنها لفظ الطَّهور: وهو هنا بفتح الطاء؛ لأنَّه اسمٌ للماء الذي يُتطهَّر به، والطُّهور - بضم الطاء - اسمٌ لفعلِ التطهر، هذا هو المشهور، وجعل سيبويه الطَّهور - بالفتح - مصدرًا [1] ، وسيأتي الكلام على هذه اللفظة بأكثر من هذا في وجه الفوائد، إن شاء الله تعالى.
ومنها الحِلُّ: وهو بمعنى الحلال، كالحرِم بمعنى الحرام.
ومنها المَيتة: وهي ها هنا بفتح الميم، لأنَّ المرادَ العينُ الميتة، وأما المِيتة - بكسر الميم: فهي هيئةُ الموت، ولا معنى لها ها هنا إلَّا بتكلف [2] ، والمَيتة - بالتشديد والتخفيف - [3] بمعنى واحد في موارد الاستعمال، وفَصَل بعضُهم بينهما.
(1) انظر:"الكتاب"لسيبويه (2/ 224) ، باب: في الخصال التي تكون في الأشياء.
(2) قال الخطابي في"إصلاح غلط المحدثين" (ص: 44) : عوام الرواة يولعون بكسر الميم من"الميتة"، وإنما هي"مَيتته"مفتوحة الميم، وكسرها خطأ.
(3) أي: بتشديد الياء من"الميتة"وتخفيفها.