فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 2694

موضع، غيرَ حجة في موضع آخر؛ هذا، أو معناه، أو قريب منه [1] ؛ وهو معذورٌ في أصل التشنيع.

وقد أكثر الشيخ أبو إسحاق في"المهذَّب"من الاستدلالِ برواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقال في"اللمع في الأصول": لا يجوزُ الاحتجاجُ بعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ لاحتمال [أنَّ المرادَ] [2] جدُّه الأدنىَ، وهو محمد؛ فيكون مرسلًا [3] .

ونُقِلَ عن غيره من الشافعيةِ أيضًا: أنَّهُ لا يجوزُ الاحتجاجُ به، وقد أُنْكِرَ علَى الشيخِ أبي إسحاقَ ما ذكرناه من التقلب [4] .

وقالَ بعضُ المتأخرين: إنَّ الصحيحَ المختارَ صحةُ الاحتجاج به، عن أبيه، عن جده؛ كما قاله الأكثرون، فاختارَ في"المهذَّب"هذا المذهب المختار [5] ، والله أعلم.

(1) قال ابن حزم في"المحلى" (6/ 79) في تشنيعه على المالكية في إيجاب الزكاة في الحلي، وعدم احتجاجهم بحديث عمرو بن شعيب في الباب، فقال: والمالكيون يحتجون برواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده إذا وافق أهواءهم، ولم يروه هاهنا حجة.

(2) زيادة من"ت".

(3) انظر:"اللمع في أصول الفقه"للشيرازي (ص: 75) .

(4) في الأصل:"التثعلب"، والمثبت من"ت".

(5) قاله النووي في"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت