غيرُ هذا بسبب الحاجة إلى معرفة حال [بعض] [1] الرواة [2] .
ثم إن لك أن تأخذَ من الحديث مطلقَ الركوب، من حيث هو ركوب، من غير تعرُّضٍ إلى الأحوال العارضة التي تحرِّم، أو توجب كراهية [3] ، أو غير ذلك، كما هو عادة الفقهاء في إطلاق الحكم بالنظر إلى الحقيقة من غير التفاتٍ إلى الأحوال العارضة، كما تقول: الصيدُ جائز، وقد يعرض ما يُوجِب تحريمَه، والنكاحُ مستحب، وقد يعرِضُ ما يقتضي وجوبَه [حيثُ تعيَّن طريقًا لدفع العنت لعدم القدرة على التسري] [4] ، ولك أن تفصِّل.
ورأيت لبعض المتأخرين [5] من شارحي"التفريع"لأبي القاسم ابن الجلًاب المالكي [6] [حاكيًا عن بعض شيوخ المذهب] [7] قال:
(1) سقط من"ت".
(2) وقد ذكره المؤلف رحمه الله في"الإمام في معرفة أحاديث الأحكام" (1/ 113) ، وفصَّل فيه الكلام.
(3) "ت":"كراهته".
(4) سقط من"ت".
(5) لعله يعني: الإمام الفقيه عليّ بن أحمد الغساني المتوفى سنة (609 هـ) ، حيث شرح"التفريع"لابن الجلاب وسماه:"الترصيع في شرح مسائل التفريع".
انظر:"الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب"لابن فرحون المالكي (ص: 211) .
(6) وقد طبع كتاب"التفريع"في مجلدين سنة (1987 م) ، ونشرته دار الغرب الإسلامي ببيروت.
(7) سقط من"ت".