فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2694

الأؤلين، ولا منَ الآخِرين.

وإنْ كَان [أحدٌ] [1] يقولُ بالوجوبِ [2] عندَ الشكِّ والتردُّدِ، ولا يقولُ بهِ عندَ التيقنِ [3] ، فهو مخطئٌ.

[بلْ منَ العجَبِ أنَّ الظاهريَّ نسِيَ ظاهِريَّتَهُ، وقالَ: إنَّهُ فرضٌ علَى كلِّ مستيقظٍ من النومِ؛ قلَّ أو كثُرَ، نهارًا كانَ أو ليلًا، قاعدًا أو مضطَجِعًا أو نائِمًا، في الصلاةِ أو في غيرِ الصلاةِ، كيفَ ما نامَ أنْ لا يُدخِلَ يدَهُ في وَضوئِهِ؟ في إناءٍ كان وُضوءهُ، أو منْ نهرٍ، أو مِن غيرِ ذلكَ، إلا حتَّى يغسِلَهَا ثلاثَ مراتٍ، وَيستنشِقَ، ويستنثِرَ ثلاثَ مراتٍ، فإنْ لمْ يفعلْ ذلِكَ لمْ يَجُزِ الوضوءُ ولا الصلاةُ؛ ناسيًا في تركِ ذلكَ أو عامدًا، وعليهِ أنْ يغسِلَهُما ثلاثَ مراتٍ، ويستنشِقَ كذلكَ، ثمَّ يبدأَ الوضوءَ والصلاةَ.

والماءُ طاهرٌ بحسبِهِ إلا أنْ يُصَبَّ علَى يدِهِ ويَتَوضَّأُ دونَ أنْ يغمسَ يدَهُ، فوضُوءُهُ تامٌ، وصلاتُهُ تامةٌ، قالَ: برهانُ ذلكَ، ثمَّ أسنَدَ حديثًا من روايةِ أبي سلمةَ بن عبدِ الرحمنِ بن عوفِ، عن أبي هريرةَ، ولفظُهُ:"إذا استيقَظَ أحدُكُم منْ نومِهِ فلا يغمِسْ يدَهُ حتَّى يغسِلَها"

(1) زيادة من"ت".

(2) في الأصل:"الوجوب"، والمثبت من"ت".

(3) "ت":"اليقين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت