يَكِلُّ وفدُ الرِّيحِ من حيثُ انْخَرَقْ [1]
أي: اتَّسَعَ. وبينَما أنا في المضيقِ إذ وفدَ الله عليَّ برَجُلٍ فأخرجَني مِنهُ، بمعنى: جاءَني بِهِ، ورأيتُ وافدَ الإبلِ، ووافدَ الطيرِ، وهو الذي يتقدمُ سائرَها في السيرِ والورودِ.
ويُقَالُ للهَرِمِ: غابَ وافداهُ، وهُما الناشِزانِ من الخدَّينِ عندَ المضغِ، وإذا هَرِمَ الإنسانُ غارا. قالَ الأعشَى [من المتقارب] :
رأتُ رجُلًا غائِبَ الوافِدَيـ ... ـن مُخْتَلِفَ الخَلْقِ أَعْشَى ضريرًا [2]
وأوفدَ الشيءُ: إذا ارتفَعَ وأشرفَ، وسنامٌ مُوفِدٌ، وما أحسنَ ما أوفدَ حَارِكُه [3] !
قالَ [من الرجز] :
تَرَى العُلافيَّ عَليْها مُوفِدَا
كأنَّ [4] بُرجًا فوقَها مُشيَّدَا [5]
(1) انظر:"ديوانه" (ص: 104) ، وعجز البيت:
شَأْزِ بمَنْ عَوَّهَ جَدْبِ المُنْطَلقْ
(2) انظر:"ديوان الأعشى" (ص: 95) . وقد جاء في"ت":"رأيت رجلًا غائر ...".
(3) "ت":"جارَكمْ".
(4) في الأصل:"قد كان".
(5) البيت أورده الزمخشري هنا، والأزهري في"تهذيب اللغة" (14/ 140) ، =