بينا تَعَنُّقِه الكماةَ وروغِهِ ... يومًا أُتيحَ لهُ جريءٌ سَلْفَعُ
فقالَ [1] : أُتيحَ، ولم يقُل: إذ أُتيحَ.
وهذا البيتُ يُنشَدُ بجرِّ (تعنقه) و [رفعه] [2] ، فمن جرَّ جعلَ الألِفَ في (بينا) مُلحقةً لإشباعِ الفتحةِ؛ لأنَّ الأصلَ فيها (بينَ) ، وجرَّ (تعنقه) علَى الإضافةِ، ومن رفعَ رفعهُ علَى الابتداءِ وجعلَ الألِفَ زيادةً لحقَتْ (بين) [3] ؛ ليوقِعَ بعدها الجُملةَ؛ كما زيدَتْ (ما) في (بينما) لهذهِ العلةِ.
وذكرَ أبو محمدِ بنُ قُتيبةَ: قالَ: سألتُ الريَّاشيَّ عن هذهِ المسألةِ فقالَ: إذا وَليَ لفظُ [4] (بين) الاسمَ العَلَمَ رُفِعتْ، فقُلتَ: بينا زيدٌ قائمٌ جاءَ عَمرو، وإنْ وليها المصدرُ قالَ: فالأجودُ الجرُّ؛ كهذهِ [5] المسألةِ.
وحكَى أبو القاسمِ الآمدِيُّ [6] في"أمالِيهِ"عن أبي عُثمانَ المازني، قالَ: حضَرتُ أنا ويعقوبُ بنُ السِّكِّيتِ مجلسَ محمدِ بنِ
(1) "ت":"وقال".
(2) سقط من"ت"، وفي الأصل:"وروغه"، والصواب ما أثبت، كما في"درة الغواص".
(3) "ت":"ألحقت ببين".
(4) "ت":"لفظة".
(5) في الأصل:"هذه"، والمثبت من"ت".
(6) "ت":"الآبذي".