فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2694

الإجماعَ فقد كذب [1] ، فالاستنباطُ من الحديث يفيد فائدة، وهي استخراجُ الحكم بِطريق أسهل.

الثالث: أن العلماء مازالوا على ذكر فوائدَ من الكتاب والسنة متفقٍ عليها، وقد استدلوا على الأحكام المتواترة بأخبار الآحاد، كوجوب [2] الصلاة والصوم وبقية أركان الإسلام.

أما كونُه بيانًا للواضحات، وهو قبيح، قلنا: متى يكون قبيحًا؟ إذا كان مقصودًا بالبيان، أم [3] إذا وقع ضمنًا؟

الأول: مسلَّم، ولكنا لا ندعي أن ذلك مقصودٌ بالبيان، وإنما ندعي أنه يُستفاد [4] من الحديث، وكونُه مُستفادًا منه أعمُّ من كونه مستفادًا بطريق القصد.

والثاني: ممنوعٌ ولا يمكن دعواه؛ لأنه إذا توجّه البيان إلى من [5] يَحتاج إليه، ولزم من ذلك أمرٌ واضحٌ لا على سبيل القصد، لم يقبح.

(1) انظر:"مسائل الإمام أحمد - رواية ابنه عبد الله" (ص: 438 - 439) .

وكلام الإمام أحمد محمول على عدم العلم بالمخالف، وهو الذي يسميه كثير من الناس إجماعًا، ويقدمونه على الحديث الصحيح. فهذا الذي أنكره الإمام أحمد، وكذا الإمام الشافعي - رحمهما الله - من دعوى الإجماع، لا ما يظنه بعض الناس أنه استبعاد لوجوده. انظر:"أعلام الموقعين"لابن القيم (1/ 35) .

(2) في الأصل:"لوجوب"، والتصويب من"ت".

(3) "ت":"أو".

(4) "ت":"مستفاد".

(5) "ت":"لما"بدل"إلى من".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت