فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 2694

الجوابِ عن ظاهر الحديث، ولهم فيه طرقٌ:

الأولَى: القَدْحُ في إسناده، وقد تقدم بما فيه.

الثانية: ما قدَّمناه [1] من أمرِ الرفع والوقف.

الثالثة: التأويلُ، قالَ الخطابيُّ بعد ذِكْرِ؛ ما ذُكرَ من مذهب الشافعي: وتأوَّلَ أصحابُهُ الحديثَ علَى وجهين:

أحدهما: أنهما يُمسحان مع الرأس تبعًا له.

والآخر: أنهما يُمسحان كما يمسحُ الرأس، ولا يُغسلان كالوجهِ، وإضافتهما [2] إلَى الرأسِ إضافةُ نسبةٍ وتقرب، لا إضافةُ تحقيق، وإنما هو في معنى دونَ معنى؛ كقولهِ:"مَولَى القَومِ مِنْهُم" [3] ؛ أي: في حكم النصرة والموالاة دونَ حكم النسب واستحقاق الإرث، ولو أوصَى رجل لبني هاشم، لمْ يُعطَ مواليهم، وموالي اليهود لا تؤخذُ بالجزية، وفائدة الكلام في معناه [4] : إبانةُ الأذنِ عن الوجهِ في حكم الغَسْلِ، وقطعُ

(1) "ت":"قدمنا".

(2) في الأصل:"إضافتها"، والمثبت من"ت".

(3) رواه أبو داود (1650) ، كتاب: الزكاة، باب: الصدقة على بني هاشم، والنسائي (2612) ، كتاب: الزكاة، باب: مولى القوم منهم، واللفظ له، والترمذي (657) ، كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في كراهية الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأهل بيته ومواليه، وقال: حسن صحيح، من حديث أبي رافع - رضي الله عنه -.

(4) في"معالم السنن":"وفائدة الكلام ومعناه عندهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت