لنعيم، والبرقي يذكر: أنَّهُ كانَ أبوه يُجمِرُ المسجدَ إذا قعد عمر علَى المنبرِ، قال: فيما أنبأ ابن بكير [1] .
وهذا يقتضي أنَّ المُجمِرَ في الوصفِ المذكور أبوه ظاهرًا، وزعمَ بعضُ المتأخرين: أنَّ المجمرَ صفةٌ لعبد الله، ويطلقُ علَى ابنه نعيم مجازًا [2] .
قلت: لا يتعيَّنُ المجازُ حتَّى يتبيَّنَ انتفاءُ الحقيقة، وهو أنَّهُ لمْ يكنْ يجمرُ المسجدَ، وهذا يحتاجُ إلَى نقلِ مَنْ عاصره.
الخامسة: قالَ أبو عمر بن عبد البر: ونعيمٌ أحدُ ثقاتِ أهل المدينة، وأحدُ خيار التابعين بها.
قال: وكان نعيم [3] يوقف كثيرًا من حديث أبي هريرة ممَّا يرفعه غيرُهُ من الثقات.
قلت: هذا دليل علَى تورُّعِه وتحرُّزه.
وقال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأندلسيُّ؛ يعني نُعيمًا: كان رجلًا صالحًا خِيارًا، أخرج له الشيخان؛ البخاريُّ، ومسلم، وهو عندهم ثقة؛ قاله يحيىَ، وأبو حاتم، والنَّسوي وغيرهم [4] .
(1) وانظر:"التمهيد"لابن عبد البر (16/ 177) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 134) .
(3) في الأصل"أبو نعيم"، والتصويب من"ت".
(4) * مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 309) ،"التاريخ الكبير"للبخاري =