وهو ثقيف الثقفي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا عيسى. أمُّه امرأة من بني نصر بن معاوية.
أسلم عامَ الخندق، وقدِم مهاجرًا، وقيل: أول مَشَاهِدِه الحديبية.
روى زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: أنه قال لابنه عبد الرحمن - وكان قد اكتنى أبا عيسى: وما أبو عيسى فقال: اكتنى بها المغيرة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عمر - رضي الله عنه - للمغيرة: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنَّاني، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غُفِرَ ما تقدمَ من ذَنْبِهِ وما تَأَخَّر، فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هَلَك [1] .
وكان المغيرة رجلًا طُوالًا، داهية، أعورَ، أصيبت عينه يوم اليرموك.
وتوفي سنة خمسين من الهجرة بالكوفة، ووقف على قبره مسقلة ابن هبيرة الشيباني فقال [من الخفيف] :
إنَّ تحتَ الأحجارِ حَزْمًا وجُودًا ... وخَصِيمًا ألدَّ ذا مِغْلاقِ
حيةً في الوِجار أربدَ لا يَنْـ ... ـفعُ السليمَ منه نَفْثُ الرَّاقي
ثم قال: أما والله لقد كنتَ شديدَ العداوة لمن عاديتَ، شديدَ الأخوة لمن آخيتَ.
(1) رواه أبو داود (4963) ، كتاب: الأدب، باب: فيمن يتكنى بأبي عيسى.