بأبيض؛ لأن الفعلَ والظرفَ غيرُ صفة محضة، و (أبيض) غير مختصة، وقوله في الحديث:"ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهَ"مع ما يقدر معه جملة، صفة لمبتدأ محذوف على غير هذا الوجه، وهي غير صفة محضة، فلا تحسن إقامتها مقام موصوفها.
ويجاب عنه: أنه وإن كان قليلًا، لكنه سُمعَ من العرب له نظائر؛ فمن ذلك ما أنشده [1] سيبويه [من الرجز] :
لو قلتَ ما في قَومِها لم تَيْثَمِ ... يفضُلُها في حَسَبٍ ومِيْسَمِ [2]
يريد أحد يفضلها.
وأنشد المبرد [من الوافر] :
كأَنَّك من جمالِ بني أُقيشِ [3]
يريد: جمل من جمال بني أُقَيش [4] .
وأنشد أبو زيد [من الرجز] :
(1) "ت":"أنشد".
(2) البيت لحكيم بن مُعيَّة الرِّبعي، كما نسبه البغدادي في"خزانة الأدب" (5/ 64) . وهو من شواهد سيبويه في"الكتاب" (2/ 345) ، و"المفصل"للزمخشري (ص: 154) .
(3) صدر بيت للنابغة الذبياني، كما في"ديوانه" (ص: 190) ، وعجزه:
يقعقَعُ خلف رجليه بشَنِّ
وانظر:"المقتضب"للمبرد (2/ 138) .
(4) في الأصل:"قيس"، والمثبت من"ت".