الصيغةِ يقتضيه، وذهب إلى هذا بعضُ أصحاب الشافعي - رحمهم الله تعالى -؛ منهم أبو بكر القَفَّال، وغيره.
قال: وذهب أكثرُ متأخري أصحابِنا إلى منع الوقف فيه، ووجوبِ إجرائه على مُوجِب اللغة.
قلتُ: ومثّلَ القاضي صورةَ المسألة بأنْ يُستدَلَّ بقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} إلى قوله: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [البقرة: 187] على إباحة نوع مُختلَفٍ في جواز أكله، أو شرب بعضِ ما يُختلَف في شربه، وقد عُلِمَ منه أنَّ الأكل والجماع في ليلة الصوم لا يَحرُمُ بعدَ النوم [1] .
ثم مثَّلَ بقوله [2] تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34] ، على وجوب الزكاة في [قدر] (4) مُختلَف فيه، أو نوع مُختلَف [3] في تَعلُّق [قدر] [4] الزكاة به.
وكذلك التعلق بالخطاب الخارجِ على المدح والذم [5] ، نحوُ قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ} [المؤمنون: 5، 6]
(1) "ت"زيادة:"شيء مما تقدم".
(2) "ت":"وبقوله"بدل"ثم مثَّل بقوله".
(3) "ت"زيادة:"فيه".
(4) زيادة من"ت"و"ب".
(5) في الأصل:"وكذلك المتعلق بالخارج عن المدح أو الذم"، والتصويب من"ت".