فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 2694

كون الجرِّ للعطف على الرؤوس، واقتضاء الواو للتشريك في الحكم، وذلك بأن يحمل الجرُّ على الخفض بالجوار، أو الإتباع، والخفضُ على الجوار مشهورٌ في لسان العرب تعدَّدت فيه الشواهد:

منها قراءة حمزة والكسائي: {وَحُورٌ عِينٌ} بالجرِّ [1] ؛ فإنَّه لا يطاف بالحور العين، وأول الآية قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} [الواقعة: 17] إلى قوله: {وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: 22] .

ومنها قراءة من قرأ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) } [الذاريات: 58] ، بكسر النُّون في المتين [2] ، وهو نعت للرزاق، وجرُّه على الجوار.

ومنها قوله تعالى: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [هود: 26] وهو صفة للعذاب، الذي هو منصوب حقيقة.

ومنها قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [إبراهيم: 18] وهو نعت للريح المرفوعة حقيقة، فالخفض للجوار.

ومن الشواهد المشهورة في الخفض على الجوار: ما ذكره سيبويه، وأبو حاتم [من الرجز] :

كأن نسجَ العنكبوتِ المُرَمَّلِ [3]

(1) انظر:"إتحاف الفضلاء"للدمياطي (ص: 529) .

(2) المرجع السابق، (ص: 517) .

(3) للعجاج، كما في"ديوانه" (1/ 243) (ق 12/ 107) ، من قصيدة مطلعها:

ما بال جاري دمعك المهلهل ... والشوق شاجِ للعيون الحُذَّلِ

وانظر:"الكتاب"لسيبويه (1/ 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت