فنصب (عبدَ ربٍّ) محمولًا على الموضع؛ لأن الأصل: باعثُ دينارًا.
وأبعدُ منه العطفُ على المعنى، قال الشاعر [من البسيط] :
جِئْني بِمِثْلِ بَني بَدْرٍ لِقَوْمِهم ... أَوْ مِثْلَ إِخْوَةِ مَنْظُورِ بنِ سَيَّار [1]
بنصب (مثلَ) ؛ لأن المعنى: هات مثلهم، أو أعطني مثلهم، فنصب (مثل) بهذا، وهو شائع كثير، وهو أصلحُ [2] من حمل الجرِّ على الجوار؛ فإنهُ لا يُساويه في الكثرة، وأما باب:
وزَجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيُونَا
فهو أكبرُ من الجرِّ بالمجاورة، ونُقِلَ عن جماعة.
قال الواحدي في"وسيطه": وقال جماعة من أهل المعاني: (الأرجلُ) معطوفةٌ على (الرؤوس) في الظاهر، لا في المعنى، وقد ينسقُ بالشيء على غيرِه، والحكمُ فيهما مختلفٌ، كما قال الشاعر [من مجزوء الكامل المرفّل] :
= الخمسين التي لم يعرف قائلها. وقال ابن خلف: وقيل هو لحابر بن رألان، ونسبه غير خَدَمةِ سيبويه إلى جرير، وإلى تأبط شرًا، وإلى أنه مصنوع، والله أعلم.
(1) البيت لجرير، كما في"ديوانه" (ص: 242) .
(2) "ت":"أرجح".