فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 2694

قَضَى كلُّ ذي دَينِ فوفَّى غَريمَهُ ... وعزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنَّى غَريمُها [1]

فأعمل الثاني دون الأول؛ لأنه لو أعمل الأول لقال: قضى كُلَّ ذي دين فوفَّاه غريمُه، ومما أُعمِل فيه الثاني أيضًا قول الشاعر [من الطويل] :

وكُمْتا مُدمَّاةً كأنَّ مُتونَها ... جَرى فوقَها واستَشْعَرتْ لونَ مُذْهَبِ [2]

ولو أَعملَ الأولَ لرفعَ لونًا، وفي الرواية هو منصوب، ومثلُه للفرزدق [من الطويل] :

ولكنَّ نِصْفًا لو سَبَبْتُ وسبَّنِي ... بَنُو عبدِ شَمسِ مِنْ مُنَافٍ وهَاشِمِ [3]

وقال: بنو؛ لأنه أعمل الثاني دون الأول.

عارض الفقيهُ الترجيحَ الذي ذكره الشريف بأن قال: لو جاز عطف قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ} بالنصب على موضع {بِرُءُوسِكُمْ} ، وعلى قوله: {وَأَيْدِيَكُمْ} ، لكان عطْفُه على قوله: {وَأَيْدِيَكُمْ} أولى؛ لأن هذا عطْفٌ على اللفظ، والآخر ليس بعطف

(1) البيت لكثير عزة، كما في"ديوانه" (ص: 143) ، (ق 8/ 14) .

(2) البيت للطفيل الغنوي؛ انظر:"الكتاب"لسيبويه (1/ 77) ، و"المفصل"للزمخشري (ص: 38) ، و"لسان العرب"لابن منظور (2/ 81) .

(3) انظر:"ديوانه" (2/ 300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت