فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 2694

وإن كانت سبب المَلال، لغرابة الاعتراض، ودقة النظر في البيت، على أن كتابنا هذا ليس موضوعًا على الاختصار، فتُنْكَرُ الإطالةُ، إلا أن المُنْكَرَ [1] إطالةُ ما يقتضي المقصودُ خلافَه، أو يقتضي المعرف إنكاره، ومن ظريف ما بلغني في كراهة الإطالة - وإن كان الكلام عامّيًا - ما حدثنيه أحمد بن نصر الله الأديب، ما معناه: أن ابن قُدَيم - وهو المنعوت بأبي الشرف - المشهور من أدباء مصر عندهم، مدح جدّه [2] المنعوت بالعلاء بقصيدة فيها مئة وأربعون بيتًا، ثم سأل الشرف [3] الشاعر ولد العلاء المنعوت بالأسد، فقال: كيف رأيت القصيدةَ اللَّامية؟ فقال: مليحة، لو [4] كانت إلَّا مِيَّة.

ثم نرجع إلى كلام الفقيه سُليم، قال: فأما قول الله تعالى: {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} [الكهف: 96] فقرأه عاصم في رواية أبي بكر وحمزة موصولة، أي: جيئوني، وقرأه ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص والكسائي: (آتوني) ممدودة [5] ، وعلى هذا يحتمل أن يكون من المواتاة، وأن يكون من الإيتاء، فعلى الوجهين الأوَّلين لا يتعدى إلى مفعول ثانٍ، وعلى الوجه [الثالث] [6]

(1) "ت":"لأن المنكر".

(2) "ت":"جلده"، وكتب فوقها: كذا.

(3) كذا في الأصل و"ت"، وجاء فوقها في"ت": كذا.

(4) في الأصل:"أو"، والمثبت من"ت".

(5) انظر:"إتحاف الفضلاء"للدمياطي (ص: 148) .

(6) سقط من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت