قال الله تعالى {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي (بظنين) بالظاء، أي: بُمتَّهم، وقرأ الباقون بالضاد، أي: ببخيل [1] .
وقال جل ذكره: {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم (حمئة) محذوفة الألف، أي: ذات حمأة، وقرأ الباقون (حامية) بالألف من غير همز، أي: حارة ذات [2] حمأة [3] .
وقال - جل ثناؤه: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] فقرأ نافع، وابن عامر (واتَّخَذوا من مقام إبراهيم) بفتح الخاء على الخبر، وقرأ الباقون بكسر الخاء على الأمر [4] ، فحمل على أن الله تعالى أمرهم بذلك، فلما فعلوا أخبرهم [5] عنهم به في عَرضة أخرى.
وكذلك قوله تعالى: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي} [الإسراء: 93] قرأ ابن كثير، وابن عامر بالألف على ما في مصاحف أهل مكة، والشام، وقرأ
(1) انظر:"إتحاف الفضلاء"للدمياطي (ص: 573) .
(2) "ت":"وذات".
(3) المرجع السابق، (ص: 371) .
(4) المرجع السابق، (ص: 192) .
(5) "ت":"أخبر".