الاستقلال، فلا خلافَ في عمومه عند القائلين [بالعموم] [1] [2] .
وهاهنا تنبيه، وهو: أن وحدةَ اللفظِ العامِّ بالنسبة إلى مواردها المتعددة معتبرةٌ فيها لا في غيرها، فلو [3] ادُّعي أن المراد بالعموم هاهنا جواز الوضوء وحل الميتة لم يصح، ولفظ الحديث [هاهنا] [4] بالنسبة إلى طهورية الماء وحلِّ الميتة ليس عامًا بالنسبة إليهما، بل هما لفظان، كلُّ واحدِ منها منفردٌ عن الآخر، نعم كلّ واحد منهما عامُّ فيما يتناوله.
وقال بعضُ المتأخرين: إنه ليس هاهنا لفظٌ مفرد [5] [هو] [6] أعمُّ من ماء البحر، بل مجموع اللفظين: الماءِ والميتةِ هو الأعمّ [7] من السؤال، فالجواب أعمّ من السؤال.
وأنت تعلم أنه مع تعدد اللفظ لا يحصل العمومُ الاصطلاحي، بل حاصله أن الأحكامَ المستفادةَ من الجوابِ [المتعددِ لفظُه أكثرُ من الأحكام المستفادة من الجواب] [8] المختصّ بما وقعَ عنه السؤالُ،
(1) سقط من"ت".
(2) انظر:"المستصفى"للغزالي (ص: 235) ، و"الإحكام"للآمدي (2/ 257) ، و"شرح مختصر ابن الحاجب"للأصفهاني (2/ 149) ، و"البحر المحيط"للزركشي (4/ 269) .
(3) "ت":"وإذا".
(4) زيادة من"ت".
(5) "ت":"منفرد".
(6) سقط من"ت".
(7) "ت":"فالمجموع من لفظ الماء والميتة أعم".
(8) سقط من"ت".