وأستعمله عمر - رضي الله عنه - على الكوفة.
ومن فضائله: الروايةُ عن علي - رضي الله عنه - قال: جاء عمار يستأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ائْذَنُوا لَهُ، مرحبًا بالطيِّبِ المُطَيَّبِ"، رواه الترمذيُّ وغيرُه، وصححه الترمذيُّ [1] .
ومنها: عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا خُيِّر عمار بين أمرينِ إلَّا اختارَ أَرْشَدَهُما"، رواه الترمذي بإسناد على شرط مسلم [2] .
ومنها: عن حذيفةَ قال: كُنَّا جُلوسًا عند النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إنِّي لا أدري ما قَدْرُ بَقائي فيكم، فاقْتَدُوا بالذين من بعدِي"وأَشارَ إلى أبي
= عن ابن عمر، قال .. ، فذكره.
قلت: في النسختين الأصل و"ت"سقط في إسناد هذا الأثر، والله أعلم.
(1) رواه الترمذي (3798) ، كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (146) ، في المقدمة، باب: فضل عمار بن ياسر، وغيرهما.
(2) رواه الترمذي (3799) ، كتاب: المناقب، باب: مناقب عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، والنسائي في"السنن الكبرى" (8276) ، والإمام أحمد في"المسند" (6/ 113) ، والحاكم في"المستدرك" (5665) ، وغيرهم. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث عبد العزيز بن سياه، وهو شيخ كوفي، وقد روى عنه الناس.
قلت: ما ذكره المؤلف رحمه الله أن إسناد الحديث على شرط مسلم، نقله عن النووي رحمه الله في"تهذيب الأسماء واللغات" (2/ 353) ، بل إن غالب الترجمة هنا منقولة عن النووي رحمه الله.