فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 2694

فدلالة الحديث عليه قوية جدًا، بل ربما يُدَّعى أنها نصٌّ على طريقة الفقهاء، والذين خالفوا يحتاجون إلى الاعتذارِ عن المخالفة، والذي اقتضاه كلامُ بعضِ الأكابر منهم الاعتذارُ بوجوه:

أحدها: المعارضاتُ برواياتٍ أخرَ تقتضي المسحَ إلى المرفقين، فذكر: أنه روى جابر، وابن عباس، وابن عمر، وأبو أُمامة: أن النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - قال:"التَّيمم ضربتان: ضربةٌ للوجه، وضربةٌ لليدين إلى المرفقين"، وذكر أيضًا في الجواب عن احتجاج خصومه: أنه قد رُوي عن عمار: أن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"التَّيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المِرْفقين".

والثاني: أن يقالَ: تتعارضُ الروايتان، أعني [1] : عن عمار في الكفين والمرفقين، وتبقى الروايات التي تمسك بها.

وثالثها: الترجيح، بأنَّ يقول: خبرُنا أَزيدُ، فكان أولى و [2] أحوط، وأشار إلى ترجيح آخر لم يُفصح به؛ لأنَّه قال: أو يرجح بما ذكرنا، وكان ذكر أمرين:

أحدهما: القياسُ بأنه بدلٌ، يؤتَى به في محل مُبْدَله، فوجب استيعابُه أصلَه مسح الوجه.

وثانيهما: ذكر وجهين فيما يتعلق بالآية:

أحدهما: أن المطلق يُحمل على ما هو من جنسه، أولى من

(1) "ت":"أي".

(2) "ت":"أو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت