فدلالة الحديث عليه قوية جدًا، بل ربما يُدَّعى أنها نصٌّ على طريقة الفقهاء، والذين خالفوا يحتاجون إلى الاعتذارِ عن المخالفة، والذي اقتضاه كلامُ بعضِ الأكابر منهم الاعتذارُ بوجوه:
أحدها: المعارضاتُ برواياتٍ أخرَ تقتضي المسحَ إلى المرفقين، فذكر: أنه روى جابر، وابن عباس، وابن عمر، وأبو أُمامة: أن النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - قال:"التَّيمم ضربتان: ضربةٌ للوجه، وضربةٌ لليدين إلى المرفقين"، وذكر أيضًا في الجواب عن احتجاج خصومه: أنه قد رُوي عن عمار: أن النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"التَّيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المِرْفقين".
والثاني: أن يقالَ: تتعارضُ الروايتان، أعني [1] : عن عمار في الكفين والمرفقين، وتبقى الروايات التي تمسك بها.
وثالثها: الترجيح، بأنَّ يقول: خبرُنا أَزيدُ، فكان أولى و [2] أحوط، وأشار إلى ترجيح آخر لم يُفصح به؛ لأنَّه قال: أو يرجح بما ذكرنا، وكان ذكر أمرين:
أحدهما: القياسُ بأنه بدلٌ، يؤتَى به في محل مُبْدَله، فوجب استيعابُه أصلَه مسح الوجه.
وثانيهما: ذكر وجهين فيما يتعلق بالآية:
أحدهما: أن المطلق يُحمل على ما هو من جنسه، أولى من
(1) "ت":"أي".
(2) "ت":"أو".