فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 2694

ضرَبه في صَاع صَدْرهِ، وصاعٌ خوجِيَّةٌ، وسيق ذلك في المجاز] [1] ، وهذا قريب؛ لأنَّ الصَّدْرَ جامعٌ، حاوٍ لما تحته، كجَمْعِ الصَّاع؛ أي: لما يحويه، فالعلاقة الاحتواءُ والجمعُ.

وربما عُدَّ - أيضًا - في المجاز [2] قولهم: الرَّاعي يصوعُ إبلَه، والكَمِيُّ يصوعُ أَقْرانه، والتَّيس يصوع المَعْز، قال الشاعر [من الوافر] :

يَصُوْعُ عنوقَها أحوى زنيمٌ ... له ظَأَبٌ كَمَا صَخِبَ الغَرِيمُ [3]

ولعلَّ العلاقة في هذا الحوز والجمع من النواحي.

وما يقرب من هذه المادة: صوَّعَ الطارقُ موضعًا للطُّروق: هيَّأه وسوَّاه.

ويمكن أن تكون العلاقةُ التسويةَ؛ فإن الصَّاعَ يسوِّي المكيلةَ، وأمَّا التَّصَوُّع: بمعنى التفرق، يقول ذي الرُّمة [من الطَّويل] :

عَسفْتُ اعْتِسافًا دونَها كلُّ مُذْهلٍ ... تظلُّ بها الآجالُ عنِّي تَصَوَّع [4]

أي: تَفَرَّقُ، وكذلك انصاع: بمعنى انفتلَ راجعًا، ومرَّ مسرعًا، تقول: صِعْتُ الشيء فانصاعَ؛ أي: فرَّقْتُه فتفرَّقَ، ففي ردِّ هذا إلى

(1) زيادة من"ت".

(2) "ت":"وربما محمد في المجاز أيضًا".

(3) البيت لأوس بن حجر، كما نسبه إليه ابن سيده في"المحكم" (2/ 301) ، والأزهري في"تهذيب اللغة" (1/ 169) ، وابن منظور في"لسان العرب" (1/ 568) .

(4) انظر:"ديوانه" (1/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت