الْحِسَابُ [الرعد: 40] .
والبلاغُ: الكفايةُ، نحو قوله تعالى: {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} [الأنبياء: 106] ، وقوله: {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] ؛ أي: إنْ لم تبلغْ هذا، أو شيئًا منه مِمَّا حُمِّلتْ، تكنْ [1] في حُكْمِ مَنْ لم يُبَلِّغْ شيئًا مِنَ الرسالة، وذلك أنَّ حكمَ الأنبياء وتكليفاتِهِمْ أشدُّ، وليسَ حُكْمُهُم كحكمِ سائرِ النَّاسِ، الذين يُتجافى عنهم [2] إذا خَلَطُوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا.
وأما قوله: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 2] فللمشارفة، فإنها إذا انتهت إلى أقصى الأجَلِ لا يصِحُّ للزوج مُراجعتُها وإمساكُها.
ويقال: بَلَّغته، وأَبْلَغته، وبلَّغته أكثر، قال عز وجل: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي} [الأعراف: 62] ، وقال: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] ، {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ} [هود: 57] ، وقال [3] : {بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] ، وفي موضع: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} [مريم: 8] ، وذلك نحو: أدرَكني الجَهْدُ، وأدركتُ الجَهْدَ، ولا يصح: بَلَغَني المكانُ، وأدركَني.
(1) في الأصل و"ت":"تكون".
(2) "ت":"عليهم"، وجاء في الهامش:"لعله: عنهم".
(3) في الأصل:"فقد"، والمثبت من"ت".