فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 2694

وأمَّا مَنْ قال: إنَّه ظرفٌ، فباطلٌ؛ لأنَّ حذفَ [حرف] [1] الجر لا يجوز بقياس، ومهما أمْكَنَ أنْ يخرج عن حذف [حرف] [2] الجرِّ، فهو أحسن.

وأما من قال: إنه مصدرٌ موضوعٌ موضعَ الحالِ على توهُّمِ حذفِ الزيادة، أو مصدرٌ لا فِعْلَ له، فباطلٌ أيضاٌ؛ لأنَّ هذه المصادرَ الموضوعةَ موضعَ الأحوال تَتصرَّفُ، وهذا لا يتصرّفُ، فدلَّ على بُطلانِ مذهبِهم.

فلم يبق إلا ما ذهبَ إليه سيبويهِ؛ مِنْ أنَّه اسمٌ موضوعٌ موضعَ المصدرِ الموضوعِ موضعَ الحال، فـ (وحده) عندَ سيبويهِ موضعَ [3] (اتحاد) الموضوع موضع (موحد) ، وإذا قلتَ: ضربتُ زيدًا وَحْدَه، ففيه خلاف:

ومذهب سيبويه: أنَّه حالٌ من الفاعلِ، كأنه [إذا] [4] قال: ضربْتُ زيدًا وحده، قال: مُفْرِدًا له بالضَّرب [5] .

والمبرِّدُ يقول: إنهُ يجوز أن يكون حالًا من المفعول، فإذا قلتَ: ضربتُ زيدًا وَحْدَه، فمعناه: ضربت زيدًا في حالِ أنه مُفْرَدٌ بالضَّربِ [6] .

(1) زيادة من"ت".

(2) زيادة من"ت".

(3) في الأصل:"موضوع"، والمثبت من"ت".

(4) زيادة من"ت".

(5) انظر:"الكتاب"لسيبويه (1/ 374) .

(6) انظر:"المقتضب"للمبرد (3/ 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت