فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 2694

جلالِ الله تعالى، ومدارجِ عظمتِه، ومنازلِ آثارِ كبريائه وقُدْسه، وكما لا نهاية لهذه المقامات، فكذلك لا نهايةَ للسَّفَرِ في تلك المقامات، أو كما قال.

قال: وأما أرباب الحقيقة، فقد بَنَوْا لأصحاب المكاشفات مراتبَ ستة: منها ثلاثةٌ لأصحاب البدايات، وثلاثةٌ منها: لأَصحابِ النهايات.

أما الثلاثة الأُوَل:

فهي اللوائح: فكأنها كالبُروق، كلَّما ظهرت في الحال استترتْ.

ثم اللوامع: فإنها أظْهرُ من اللوائح، فلا يكونُ زوالُها بتلك السُّرعة.

ثم الطوالع: فإنها أبقى من اللوامع، ولكنَّها على خطرِ الأفولِ والزوال.

ثم قال: إنَّها مختلفةٌ، البعضُ منها زائلٌ بتمامه، والبعض منها غيرُ زائل بتمامه، يبقى منه أثرٌ.

وأما الثلاثة الأخيرة:

وهي الحاضرة: وأنها عبارة عن حضورِ القلب عند الدلائل.

ثم المكاشفةُ: وهي أنْ يصيرَ، يعني: عند سَيْرِه إلى اللهِ تعالى غنيًا عن طلبِ السَّبيل، وتأمُّل الدليل، ثم السائرُ مختارٌ في الانتقال من الدليلِ إلى المدلولِ في تلك الحالة، بخلاف غيره.

ثمَّ المشاهدة: وأنها عبارةٌ عن توالي أنوارِ التجلِّي على قلبه، من غير أنْ يتخلَّلها انقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت