واختيار ابن القاسم في"المدونة" [1] ، إلا أنه يُكْرهُ استعمالُه عند وجود غيره [2] ، والقول بطهوريته مرويٌّ عن الحسن، والنخعي، وعطاء، والزُّهري، ومكحول، وهو مذهب أبي ثَور، وداودَ، وأهلِ الظاهر، واختيارُ ابن [3] المنذر، ويُنسَبُ قَوْلًا للشافعيِّ قديمًا، ومنهم مَنْ لم يثبتْهُ، وجزم القولَ بالجديد.
وثانيها: أنه طاهر غير مطهر، وهو مشهور قولِ الشافعي، وأبي حنيفةَ، ويُنسَبُ إلى الليث بن سعد، والأوزاعي [4] .
وثالثها: أنه نجس، وهو محكيٌّ عن رواية الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة، وهو مذهبُ أبي يوسف [5] .
ورابعها: أنه يتوضَّأُ به ويتيمَّمُ إذا لم يجدْ سواه كالمشكوك فيه، ويصلّي صلاةً وأحدة، ذكره ابن القَصَّار من المالكية، عن الأبهري منهم [6] .
وإذا قيلَ بكراهته مع طهوريته، فقد اختُلِفَ في تعليله، فقيل:
(1) انظر:"المدونة" (1/ 4) .
(2) انظر:"المنتقى شرح الموطأ"للباجي (1/ 55) .
(3) في"الأصل":"أبي"، والتصويب من"ت".
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 28) ، و"الوسيط"للغزالي (1/ 114) ، و"المجموع شرح المهذب"للنووي (1/ 206) .
(5) انظر:"الهداية"للمرغيناني (1/ 24) .
(6) انظر:"مواهب الجليل"للحطاب (1/ 66) .