وثامنةً بالتراب، لحديث عبد الله بن المُغفَّلِ الَّذِي فيهِ:"وعفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بالتُّرَابِ" [1] .
قال الطَّحاويُّ: فكان ينبغي لهذا المخالفِ لنا أنْ يقولَ: لا يَطهُرُ الإناءُ حتَّى يُغسَلَ ثماني مرات [الثامنةُ] [2] بالتراب [3] ؛ ليأخذَ بالحديثين جميعًا؛ يعني: أنَّ أحدَ الحديثين يقتضي أن تكونَ السابعةُ بالتراب، والآخرُ يقتضي أن تكونَ الثامنةُ [4] بالتراب، وهو زائدٌ على الأول، قال: [فإن] [5] تركَ حديثَ عبد الله بن المغفل [6] فقد لزِمَهُ ما ألزمَ [7] خصمَهُ في ترك السبع الَّتِي [8] قد ذكرنا.
الرابع: الاستدلالُ بحديث أبي هُرَيرَةَ في الأمر بغسل اليدِ قبلَ إدخالها في الإناء ثلاثًا [9] ، وما في معناه، بناءً على أنَّ ذلك للطهارة من
(1) رواه مسلم (280) ، كتاب: الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب.
(2) زيادة من"ت".
(3) في المطبوع من"شرح معاني الآثار" (1/ 23) :"... . حتى يغسل ثماني مرات، السابعة بالتراب، والثامنة كذلك".
(4) في الأصل و"ب":"ثامنة"، والمثبت من"ت".
(5) زيادة من"ت".
(6) في الأصل"مغفل"، والمثبت من"ت"و"ب".
(7) "ت":"لزم".
(8) "ت":"الذي".
(9) رواه البخاري (160) ، كتاب: الوضوء، باب: الاستجمار وترًا، ومسلم (278) ، كتاب: الطهارة، باب: كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثًا، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. إلا أن البخاري لم يذكر العدد.