فلو كان بساطًا ثقيلًا أو زَلِّيًا [1] ، فعصرُهُ بَقْلبِهِ ودقِّهِ، وهذا كلُّهُ بناءً علَى إرادة الحكم علَى النَّجاسَةِ مِن غيرِ اعتبارِ لفظِ [2] (الولوغ) ولا (الإناء) .
وبعد ذلك: فإذا صحَّ إطلاقُ لفظة [3] (الغسلة) علَى الشيءِ قبل عصرِه، فيمكن أنْ يُستدَلَّ به علَى عدم وجوب العصر، وطريقُهُ أنْ يُقَال: اللَّفظ يقتضي حصولَ الاكتفاء بمُسمَّى الغسلات، وإيجابُ العصر ليسَ مأخذُهُ تحصيل مسمَّى الغسل، بل بدليل خارج عندَ من يراه، وإذا كان بدليل خارج كان اللَّفظُ متناولًا لما قبله؛ أعني: أنَّهُ غسلَ غسلةً، فلا يجبُ [عليه] [4] غيرُهَا، [لحصول المسمى] [5] عملًا بقوله [6] - صلى الله عليه وسلم:"طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ، أنْ يَغْسِلَهُ [7] سَبْعًا" [فإنه يقتضي حصولَ مسمى الغسلاتِ بمجرد إصابةِ الماء، وهذا المسمى حاصلٌ في الثوب، فليكتفَ به، إلا أن يقومَ دليلٌ على اعتبار أمر زائد] [8] .
(1) أي: مصنوعًا من الزلِّ.
(2) في الأصل:"ولفظ"، والمثبت من"ت".
(3) "ت":"لفظ".
(4) سقط من"ت".
(5) زيادة من"ت".
(6) "ت":"في قوله"بدل"عملًا بقوله".
(7) "ت":"يغسل".
(8) زيادة من"ت".