وقال الطَّهْراني: قالَ عبد الرزاق: وفي قول رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُوشِكُ أنْ يَضربَ الناسُ أكبادَ الإبلِ يطلبونَ العلمَ، فلا يَجِدونَ عالمًا أعلمَ من عالمِ المدينةِ"، قالَ عبدُ الرزاق: وكنا نَرَاهُ مالكَ بن أنس [1] .
وقال عليُّ بن المَدِيني: سمعت عبدَ الرحمن بن مَهدي يقول: أخبرني وهيب [2] بن خالد - وكان مِنْ أبصرِ النَّاسِ بالحديثِ - أنَّهُ قدم المدينةَ، قالَ: فلمْ أرَ أحدًا، إلا تَعرِفُ وتُنْكِرُ، إلا مالكًا ويَحيى بن سعيدٍ الأنصاري [3] ، قال عبدُ الرحمن بن مهدي: لا أُقَدِّمُ علَى مالكٍ في صحة الحديث أحدًا [4] .
وقال عليُّ بن المديني: سمعتُ يحيَى بن سعيد يقول: ما في القومِ أصحُّ حديثًا من مالك - قالَ: يعني بالقومِ: الثَّوريَّ والأوْزَاعيَّ وابنَ عُيَينةَ - قالَ: ومالكٌ أحبُّ إليَّ من معمر [5] .
= المدينة؟ فقال: إنه مالك بن أنس، وقال إسحاق بن موسى: سمعت ابن عيينة يقول: هو العمري عبد العزيز بن عبد الله الزاهد.
(1) رواه ابن أبي حاتم في"مقدمة الجرح والتعديل" (1/ 12) .
(2) "ت":"وهب".
(3) رواه ابن أبي حاتم في"مقدمة الجرح والتعديل" (1/ 13 - 14) . وانظر:"سير أعلام النبلاء"للذهبي (8/ 74) .
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 322) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (1/ 65) .
(5) رواه ابن أبي حاتم في"مقدمة الجرح والتعديل" (1/ 15) .